تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
16
مصباح الفقاهة ( ط أنصاريان )
ان المناط في صحة البيع انما هو مجرد الرضاء وان لم يبرز في الخارج ولكن يتوجه عليه انه لا يستفاد من أمثال هذه التراكيب الا كون المستثنى شرطا فيما يقع بعد كلمة ( لا ) كقوله عليه السلام لا صلاة إلا بطهور لا ان حقيقة مدخول كلمة ( لا ) منحصرة بالمستثنى وعليه فيدل الخبران على اعتبار الرضاء لا على كفايته على وجه الإطلاق ، فيكون شأنهما شأن بقية الأدلة الدالة على اعتبار الرضاء في العقود والإيقاعات على أنه يمكن ان تحمل الروايتان على الرضاء بمعنى الاختيار الذي يقابل الكراهة وقد تقدم اعتباره في العقود والإيقاعات قوله ثم اعلم أن الفضولي قد يبيع للمالك . أقول يقع البحث هنا في مسائل ثلاث : الأولى : ان يبيع الفضولي للمالك . الثانية : ان يبيع له مع سبق المنع عنه . الثالثة : ان يبيع لنفسه كبيع الغاصب . أما المسألة الأولى [ ان يبيع الفضولي للمالك ] فيقع البحث فيها من جهة انه هل يعتبر في صحة العقود صدور إنشائها من المالك بالمباشرة أو ممن يقوم مقامه كالوكيل والمأذون أم لا يعتبر في صحتها ذلك ؟ بل المناط في صحة العقود هو استنادها إلى من له العقد ، ومن الظاهر أن هذا المعنى كما يتحقق بالمباشرة والتسبيب كذلك يتحقق بالإجازة اللاحقة أيضا . ولا يخفى عليك انا إذا قلنا بصحة العقد الفضولي في هذه المسألة ، فيقع الكلام في صحته وفساده في المسألتين الآتيتين وإذا قلنا بفساده هنا فلا شبهة بفساده في المسألتين الآتيتين لان